مقال نقدي :
"واعتبروا يا اولي الالباب بدُور النشر وبالمنصات والمنابر الأدبية"
الناقدة التونسية: جليلة المازني.
ان وضعية انحطاط الادب ابداعا ونقدا تعود في اكثر الأحيان الى عدم قدرة المبدع او الناقد ماديا على نشر ابداعه او نقده او الترويج له فيبقى بذلك رهين رفوف المبدع فلا المبدع ينتفع منه ولا الابداع " ينفع الناس"به.
وفي هذا الاطار قد تنتشل دُور النشر والمنصات والمنابر الأدبية الادب مما يهدده من انحطاط:
1- دُور النشر:
أ- ان كل دار نشر لها لجنة القراءة التي تجيز نشر النصوص من عدمه.
وفي هذا السياق يمكن تضمين القراءات النقدية للكتاب الذي يجاز نشره كإضاءات للكتاب لتشجيع القرائ على الاقبال عليه على ان تكون عدد الصفحات الخاصة بالقراءات النقدية والمضمنة بالكتاب غير خاضعة لكلفة الكتاب ككل..
ب- ان دُور النشر قادرة على خدمة الإنتاج الادبي المشترك تيسيرا لعملية النشر والترويج وذلك من خلال الدعوة المفتوحة لكل الادباء للاستكتاب حول محور معين وأديب معين. وبشروط معينة وفي آجال محدودة.
وهنا يستفيد المبدع الذي كان ابداعه محل بحث ويستفيد الدارسون الباحثون ببحوثهم العلمية وبين المبدع والباحثين يزدهر الابداع.
وفي هذا الاطار أضرب مثل دار النشر "سرمداء" بالجزائر الشقيق وما تبذله من مجهود خدمة للابداع والمبدعين والوثيقة المصاحبة لهذا المقال دليل على ذلك..
2- المنصات والمنابر الادبية:
لقد تعددت المنصات الالكترونية والمنابر الأدبية لتقديم قراءات نقدية في جنس أدبي معين وهذه حركة أدبية ظاهرها في خدمة الابداع والمبدعين ولكن باطنها هو من باب "ذرّ الرماد على العيون".
ان السؤال المطروح هنا: ما مصير هذه القراءات النقدية؟ وبالتالي:
- هل هي قراءات مؤقتة ثم تذهب طي النسيان؟
- هل ان هذا المجهود الفكري مصيره التلاشي والاندثار؟
- هل هي قراءات ودراسات نقدية وليدة اللحظة ثم تموت؟
- هل هي مجرد منصات ومنابر أدبية تؤثث لمجالس أنس وترسي أدب المجاملات؟
وفي هذا الاطار هل يمكن لهذه المنصات والمنابر الأدبية تجميع هذا الإنتاج الادبي الرائع في كتاب مشترك ونشره موسميا حتى لا تندثر بصمات المشاركين من مبدعين بهذه المنصات والمنابر الأدبية وبذلك تنتشل من جهتها الادب وما يهدده من انحطاط .
وفي المقابل هناك مبادرات فردية مشكورة في النشر والتوثيق الكترونيا بطريقة موسمية ولا بد من الاعتبار بممارساتها...
وأختم لاقول: "فاعتبروا يا أولي الالباب "من دور النشر والمنصات والمنابر الأدبية...
بتاريخ 02/06/ 2026

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق