الأحد، 7 يونيو 2026

مقال نقدي بقلم الناقدة التونسية جليلة المازني:

 مقال نقدي بقلم الناقدة التونسية جليلة المازني:


" فرعونية "آل البيت " بالمنصات الأدبية وسيادة أدب المجاملة "


مقدمة:


يعكس المشهد الادبي في تونس  تدفقا في الإنتاج الإبداعي والنقدي وفي المقابل تعكس  المنصات الأدبية دون استثناء معاناة وازمات هيكلية ونقدية يراها البعض انحطاطا او تراجعا في المشهد الأدبي:


1- أسباب تراجع المشهد الادبي:


- هيمنة "الادب السهل": ظهور نصوص تعتمد على السرد التقريري او الروايات التجارية كالروايات التاريخية التي وراءها جائزة كتارا وتثمينها المادي.


- تراجع دوْر النقد: تعدّ غيابات النقد الاكاديمي أزمة ريئيسية.


- أزمة القراءة وضعف التسويق: يعاني الكتاب من عزوف القراء  وتكاليف الطباعة الباهضة.


2- فرعونية "آل البيت"  بالمنصات الأدبية وسيادة أدب المجاملة:


تساهم المنصات الأدببة في الانحطاط الادبي ابداعا ونقدا وهي تحصر نشاطها مع" آل البيت" من المبدعين والنقاد.


إزاء تعدد المنصات الأدبية يقابلها احتكار فادح من طرف المبدعين والنقاد المدعوم من طرف من يدير المنصة الأدبية.


ان المنصة الأدبية بتونس ممثلة في رئيسها يجمع حوله الوجوه المألوفة لديه من مبدعين ونقاد دون أي معاناة قد يسببها اليه البحث عن مبدعين جدد ونقاد أكادميين يرتقون بالابداع وينتشلون الادب من بؤرة الانحطاط وأدب المجاملات الذي ساد في مجالس الأنس  في عصور الانحطاط الأدبي.


ان ما يسود بالمنصات الأدبية حاضرا يذكر بما كان سائدا في مجالس الأنس سابقا حيث يصفق الحاضرون من مبدعين الى الادباء مجاملة فلاهم يُنصفون الابداع ولا هم يرتقون به


وفي هذا الاطار تصبح المجاملة  الواجب المقدس تجاه "آل البيت" من المبدعين والنقاد والاطراء حقا ل"آل البيت "من المبدعين والنقاد بالمنصات الادبية  .


وفي هذا السياق تبقى دار لقمان الإبداعية على حالها من انحطاط أدبي.


وهذا الانحطاط لا يمكن تجاوزه والتغلب عليه  الا بتجاوز قدسية  "آل البيت " والحدّ من فرْعونيتها والانفتاح نحو المبدع الآخر. وبتحدي أدب المجاملات الذي يقتل طموح المبدع في الارتقاء بابداعه وتطويره.


وخلاصة القول فإن من أسباب هذا الوضع المتردي في سيادة ادب المجاملات وفرعونية "آل البيت":


*غياب المنصات النقدية والأكاديمية الرصينة:


- تراجع النقد الموضوعي : تشهد الساحة نقصا حادا في الدراسات النقدية الجادة التي تواكب الإنتاج الغزير وانكفاء بعض النقاد والاكادميين عن متابعة الإصدارات الجديدة


بسبب كثرتها وتفاوت جودتها.


*غياب المجلات الأدبية المحكمة: قلة المنصات الثقافية المستقلة والقوية التي توجه الذائقة العامة وتدعم المبتدئين من الكتاب بالمشورة والمراجعة.


* سيادة ثقافة المألوف دون الطموح الى غير المألوف من مبدعين ونقاد.


بيْد انه في المقابل هناك أقلام تونسية واصدارات قيّمة تقاوم هذا الانحطاط الادبي غير انها غالبا ما تظل حبيسة الدوائر النخبوية وتفتقر الى الدعم الإعلامي وتسليط الضوء..


بقلم الناقدة جليلة المازني(تونس)


بتاريخ21/ 05/ 2026



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق