الأحد، 7 يونيو 2026

قلعة ابن سينا: تكريم العطاء"-قصيدة للأستاذة الشاعرة الفلسطينية الكبيرة عزيزة بشير بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 قلعة ابن سينا: تكريم العطاء"-قصيدة للأستاذة الشاعرة الفلسطينية الكبيرة عزيزة بشير

حين تلتقي العطاءات بالوفاء،وتُصافح الكفُ المخلصة كفَ التقدير،يُشرق في الأفق مشهد نادر يليق بأهل العلم والإباء.فليس كلُ باذل خيرا يُذكر، ولا كلُ داعم لمسيرةِ التعلُّمِ يُحتفى به،لكن هاهي جامعةُ ابن سينا للعلوم الطبية،تحت رعايةٍ أبية من عطوفة رئيسها الأستاذ الدكتور رشيد بدران، تفتح ذراعيها لتُكرمَ أولئك الذين كانوا خلف الكواليس وقودا للعطاء،وظلا للمشوار،ونبضا للنهضة.إنه تكريم لا يُقدَّر بثمن،بل يُقدَّر بمدى ما زرعته أياديهم من بذورِ مجد في تربة التعليم والبحث،وما أوقدوه من قناديل للشراكات الأكاديمية والمجتمعية.وفي مقدمتهم،الدكتور عبدالله البشير،رئيس هيئة المديرين،رمزُ العطاء المتجذرِ في عمقِ هذا الصرح،الذي صار قلعة للطب،وقبلة للطامحين.


عَمَلٌ دؤوبٌ والنتيجةُ تَشهَدُ

فَالصّرحُ قِمّةُ (واَبنُ سينَا).. ..يُخَلَّدُ


في قلعَةٍ للطبِّ تحمِلُ إسمَهُ

وَبِها يُخرَّجُ مِثلُهُ  …………..وَيُعدَّدُ 


صرْحٌ  بِهِ خَيْرُ  الجَهابِذِ ،قِمّةٌ

أعظِمْ بخرّيجينَ منهُ …………نُزَوَّدُ


ريْعُ التّكاتُفِ والتّعاضُدِ والوَفا

كلِّيّةٌ  للطِّبِّ فيها ……………..فرْقَدُ


(أردُنُّ) قلعةُ للطّبابةِ قد غَدَتْ

وَبِعدِّهِمْ وعديدِهِمْ ……..يَسْتأسِدُ 


بورِكتَ  راعٍ  للبلادِ ، لِنَهضةٍ

عِلمٌ ، طَبابةُ ، جامعاتُ، ……جَهابِذُ


طوبى (لعَبدِ اللهِ) خيْرِ مؤسّسٍ 

وَلِخيرَةِ الأصحابِ  مَعْهُ …….تُسانِدُ


لرئيسِ جامعةٍ (رشيدِ) ،تَحيّةٌ

تكريم ُنُخْبةِ في التّعاضُدِ….. يُسعِدُ


يا حظّ   طلاّبٍ  بِقمّةِ  مَعْلَمٍ 

بابُ (ابْنِ سينَا)مُشْرَعٌ،…فتَوافَدوا.


عزيزة بشير


وهكذا،تبقى الجامعة شاهدة على أن التكريم الحقيقيَ لا يكون للأسماء فقط،بل للأرواح التي سهرت،والأيادي التي بَنَت،والقلوبِ التي لم تنتظر جزاء ولا شكورا.فما قصة صرح عظيم إلا سيرة رجال ونساء آمنوا أن العلمَ رسالة،والعطاءَ واجب، والتكاتف سبيل الخلود.لقد رحل الحفل،لكن أثر التقديرِ سيبقى محفورا في جدران "قلعة ابن سينا"،وفي عقول طلابها الذين فُتح لهم الباب على مصراعيه.

وستبقى أبيات الشاعرة الفلسطينيةِ الكبيرة الأستاذة عزيزة بشير-التي أنشدتها في هذا المحفل المهيب-نغما خالدا يُردِّدُه الزمنُ: "بوركتَ راعٍ للبلادِ لنهضةٍ..علمٌ،طبابةُ،جامعاتٌ،جهابذُ".فما أبدعها من قصيدة،وما أبلغها من لغة تنبض بالوفاء والعزة..إنها كلمات من استوعبت معنى العطاء،وأحسَّت بقيمة التكاتف،وأبحرتْ في بحر الفخر دون خوف أو تردد.

إن الشاعرة الأستاذة عزيزة بشير-حفظها الله وأطال عمرها في خدمة الأدب والوطن-ليست مجرد قافية تترنم،بل هي مدرسة في الإباء، ونموذج للشاعرة الفلسطينية الأصيلة التي تسمو بقلمها لترسم لوحات المجد وتُخلِّد رجالات العلم والبناء.فلها منا كل التقدير والثناء،على ما تفيض به من نور شعريٍ يضيء دروب التكريم،ويجعل لكل مناسبة بعدها الروحي والخلود. 

طوبى لها حيثما حلت،وطوبى لمن تغنّت بقيمهم أبياتها الخالدة.

وتحية من القلب لمن يُخلَّد بعلمه،وتحية لمن يُخلَّد بعطائه،وطوبى لمن يسطر مجدهم قلم شامخ كقلم الأستاذة عزيزة بشير.


محمد المحسن



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق